عبد اللطيف البغدادي
47
التحقيق في الإمامة وشؤونها
الثاني - السُنّة وأمّا السُنّة النبوية فهي تابعة للكتاب في ذلك وفي غير ذلك إذْ " ما كان رسول الله ( ص ) عن كتاب الله صادفاً ، ولا لأحكامه مخالفاً " - نص مقتطف من خطبة الزهراء الكبيرة - فهذا ابن هشام يروي في سيرته ، والحلبي في ( السيرة الحلبية ) ، وزيني دحلان في ( السيرة الدحلانية ) ، ومحمد حسين هيكل في كتابه ( حياة محمد ) ، وأبو القاسم السهيلي في كتابه ( الروض الأنف ) ، كما نقل عنهم الأميني في ( الغدير ) رووا كلّهم : أن النبي ( ص ) لما عرض نفسه على بني عامر بن صعصعة ودعاهم إلى الله تعالى قال قائل منهم : أراَيت إن نحن تابعناك على أمرك ثم أظهرك الله عليه وعلى مَن خالفك ، أيكون لنا الأمر من بعدك ؟ فقال ( ص ) ان الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء ( 1 ) . الثالث - العقل وأمّا دليل العقل فإنه يدل على عدم الخِيرَة للناس في اختيار الإمام من جهاتٍ عديدة منها إن الإمامة من الوظائف الدينية باعتبار ان الإمام هو
--> ( 1 ) راجع ( سيرة ابن هشام ) ج 2 ص 32 ، و ( السيرة الحلبية ) ج 2 ص 3 ، و ( السيرة الدحلانية ) ج 1 ص 302 ، و ( حياة محمد ) ص 152 ، و ( الروض الأنف ) ج 1 ص 264 ، والغدير ج 7 ص 134 .